Posted on خميس, 26 مارس 2026, 07:48
©FAO/Giuseppe Carotenuto
روما، 25 مارس 2026 — مع تزايد الكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ حول العالم، شدّد الخبراء والمندوبون في الجلسة العلمية حول تعزيز صحة النبات لضمان توفير الغذاء والمساعدات الإنسانية بأمان، المنعقدة خلال الدورة العشرين لهيئة تدابير الصحية النباتية، على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة، مع تقليل مخاطر إدخال الآفات النباتية التي قد تُضعف الأنظمة الزراعية والبيئية الضعيفة. وأكد المندوبون على أهمية رفع الوعي، وبناء القدرات، والتعاون كمرتكزات لمبدأ "لا ضرر" في إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن يحمي صحة النبات ويدعم الأنظمة الزراعية والبيئية المرنة. وقالت Beth Bechdol، نائب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المظمة): "حماية صحة النبات ليست مجرد قضية فنية، بل هي ضرورة إنسانية. لا يمكننا التضحية بالجودة من أجل السرعة". وأشارت إلى التحديات في الحفاظ على ضوابط الصحة النباتية مثل التفتيش أثناء حالات الطوارئ، داعيةً مقدمي المساعدات إلى الالتزام بمعايير الصحة النباتية الأساسية والمعترف بها دولياً. كما أكدت التزام المنظمة بهذا الموضوع، مع الأخذ في الاعتبار أن ما يقرب من 75-80 بالمائة من الأشخاص الأكثر ضعفاً الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية اليوم هم من القطاع الزراعي.
وقد نُظمت الجلسة العلمية من قبل مجموعة التركيز التابع لهيئة تدابير الصحة النباتية المعنية بالتوفير الآمن للغذاء والمساعدات الإنسانية الأخرى، التي أنشأت في عام 2021 عقب اعتماد توصية الهيئة رقم R-09 بشأن أهمية تقاسم المسؤوليات بين الدول المانحة والمستقبلة. وقد اختُتمت ولاية هذا الفريق في الدورة العشرين للهيئة. وقدمت Sophie Peterson، نائبة رئيس المجموعة، أبرز الإنجازات والدروس المستفادة، مشيدةً بمساهمات المنظمات الخارجية وأهمية دعم المنظمات القطرية لوقاية النباتات في الحفاظ على وظائفها التنظيمية أثناء الطوارئ. وشجعت على استخدام توصية الهيئة رقم 09 كحافز للعمل على المستويين الوطني والإقليمي. ومنذ إنشائه، نجح الفريق أيضاً في مراجعة المواصفة رقم 77 بشأن تطوير معيار دولي جديد للتدابير الصحية النباتية (ISPM)، المخطط طرحه للتشاور العام في عام 2027. وأكدت Peterson الحاجة إلى مزيج من الأدوات، بما في ذلك المعيار الدولي وزيادة التوعية، لمواجهة خطر انتشار الآفات عبر المساعدات الإنسانية. حلول واقعية لحالات طوارئ واقعية وفي رسالة مصوّرة، عرض Floyd Green، وزير الزراعة والثروة السمكية والتعدين في جامايكا، استجابة بلاده لإعصار ميليسا في أكتوبر 2025. وشرح كيف أن التقييمات السريعة للمخاطر، والتصنيف السريع للنباتات والمنتجات النباتية وفقاً لملفات مخاطرها، والإعفاءات من رسوم التصاريح والتفتيش، مكّنت من دخول المساعدات بسرعة، دون المساس بسلامة الصحة النباتية.

©FAO/Giuseppe Carotenuto معالي الوزير Floyd Green، وزير الزراعة والثروة السمكية والتعدين في جامايكا، يلقي رسالته.
وقال ايضاً "يجب ألا تؤدي الاستجابة للكوارث إلى المساس بالأمن الحيوي، بل ينبغي أن تعزز الهياكل التي تقوم عليها القدرة الوطنية على الصمود".
"بالنسبة لأستراليا، فإن هذه القضية تتجاوز الأمن الحيوي. إنها تتعلق بالشراكة، والرعاية، والوقوف إلى جانب منطقتنا والمجتمع العالمي الأوسع بطرق آمنة ومستدامة ومسؤولة" قالت Julianne Cowley، سفيرة وممثلة أستراليا الدائمة لدى منظمة الأغذية والزراعة. وأشادت بمجتمع الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لتطوير أدوات لدعم الأطراف المتعاقدة وأصحاب المصلحة على طول سلسلة إمداد المساعدات في تقليل مخاطر الآفات.
قدمت Luiza Munyua، من المجلس الأفريقي المشترك للصحة النباتية نتائج مسح إقليمي في أفريقيا، حيث أبلغت عدة دول عن آفات يُعتقد أنها ارتبطت بالمساعدات الطارئة، بما في ذلك ثاقبة الحبوب الكبرى (Prostephanus truncatus) في كينيا وملاوي وزيمبابوي.
ومن منطقة جنوب غرب المحيط الهادئ، عرض Nitesh Datt، من المنظمة القطرية لوقاية النباتات في فيجي، التحديات الرئيسية مثل وصول المساعدات في وقت قصير، والضغط للإفراج عنها مع تأجيل الفحوصات الحجرية، وتقييم مخاطر الآفات من النفايات غير المُدارة. ودعا إلى إجراءات واضحة وتعاون وثيق بين المنظمات القطرية لوقاية النباتات والجهات الإنسانية.
وأفادت Juliet Goldsmith، من وكالة الصحة الزراعية وسلامة الغذاء الكاريبية بوجود حالات عبور لحدود تضمنت ضفادع الاشجار الحية، شتلات موبوءة بالحلم، حبوب ملوثة، وألواح خشبية موبوءة بحفارات الأخشاب عبر المساعدات. وأكدت الحاجة إلى بروتوكولات طارئة متفق عليها مسبقًا، وضمان التتبع الكامل، والمراقبة بعد الدخول، والدمج الكامل للمنظمات القطرية لوقاية النباتات في أنظمة إدارة الكوارث الوطنية والإقليمية.
إجراءات إيجابية من أجل المساعدات الآمنة
أقرّ Marco Traa، عضو مجموعة التركيز من أوروبا، بأن أي بلد يمكن أن يصبح متلقيًا للمساعدات، ودعا إلى مزيد من الاستعداد والوعي. وفي ضوء الطبيعة غير المتوقعة والسريعة لحركة لوجستيات المساعدات الطارئة، أوضح Traa التعقيدات في تحديد ملكية المساعدات الإنسانية.
ومن منظمة الأغذية والزراعة، أبرزت Sarah Cahill، أمينة هيئة الدستور الغذائي - على غرار الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، وهي هيئة عالمية لوضع المعايير بشأن تطبيق التدابير الصحة والصحة النباتية، – الصلة بين سلامة الغذاء والمساعدات الإنسانية وصحة النبات. ويركز العمل الجاري في الدستور الغذائي لضمان سلامة الغذاء في حالات الطوارئ على تحديد المستويات القصوى من السموم الفطرية في الحبوب، وضمان أن تكون منخفضة قدر الإمكان مع الحفاظ على الوصول إلى الموردين الكافيين.
كما عرضت Elisabetta Tagliati، من مكتب الطوارئ والقدرة على الصمود في منظمة الأغذية والزراعة، صحة النبات كاستثمار طويل الأجل في القدرة على الصمود، خاصة في السياقات الضعيفة والمتأثرة بالأزمات، لأنها تقلل من تكاليف التعافي على المدى الطويل. وأكدت الحاجة إلى مراعاة الفوارق بين الجنسين، لا سيما أن النساء يلعبن أدوارًا حيوية في الزراعة الناشئة في العديد من البلدان.
وبالمثل، أوضح Shawn McGuire، من قسم الوقاية والإنتاج النباتي في منظمة الأغذية والزراعة فوائد المساعدة الفعالة في البذور أثناء الطوارئ – مثل زيادة إنتاجية القمح في أفغانستان – محذرًا من أن المساعدات غير المنفذة بشكل جيد يمكن أن تُدخل آفات وأمراض نباتية وتسبب ضررًا بدلًا من تقديم المساعدة.
وفي الختام، دعت Adriana Moreira من أمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات الأطراف المتعاقدة إلى النظر في التدابير الحجرية باعتبارها «حارسًا للأمن الغذائي»، بدلاً من كونها عوائق محتملة أمام المساعدات الطارئة. وأكدت الحاجة إلى أن تنقذ المساعدات الإنسانية الأرواح اليوم دون أن تخلق أزمات زراعية وبيئية جديدة غدًا.
معلومات ذات صلة
- بث مباشر جلسة علمية
- فيديو حول المساعدات الآمنة في أوقات الأزمات – حماية صحة النبات لحماية الناس